تجربة المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي في مجال عدالة الأحداث
تعمل المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي على تطوير وتفعيل المواثيق الدولية لحقوق الإنسان الخاصة بالعدالة الجنائية وإلغاء جميع أشكال التمييز في الإجراءات الجنائية وإلغاء عقوبة الإعدام والحد من اللجوء إلى عقوبة السجن واستبدال عقوبة السجن بالعقوبات غير الاحتجازية الهادفة إلى إعادة إدماج الأشخاص في نزاع مع القانون مع الأخذ بعين الاعتبار مصلحة الضحايا.
عمل المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي في مجال عدالة الأحداث يرتكز على المادة 37 و 40 من اتفاقية حقوق الطفل بالإضافة إلى قواعد الأمم المتحدة النموذجية لإدارة شؤون قضاء الأحداث (قواعد بكين), وقواعد الأمم المتحدة لحماية الأحداث المجردين من حريتهم, ومبادئ الأمم المتحدة التوجيهية لمنع جنوح الأحداث (مبادئ الرياض) والميثاق الأفريقي لحقوق الطفل (المادة 17). كما ترتكز المنظمة على معايير الأمم المتحدة الأخرى التي تعنى بحماية حقوق الأشخاص المحتجزين.
كما تعتبر المنظمة أن أي قرار يعنى بنزاع طفل مع القانون يجب أن يحترم النقاط التالية: 1/ مصلحة الطفل الفضلى, 2/ مبدأ عدم التمييز, 3/ الحق في الحياة والتنمية, 4/ احترام خصوصية الطفل ومبدأ نسبية الحكم
المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي تعمل على تشجيع إنشاء نظام قضائي مستقل ومختص للأحداث واللجوء إلى برامج التحويل للحد من تعرض الحدث لخطر الدخول في النظام القضائي, انه من المهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لحماية الطفل من التعرض للعنف والاستغلال. الهدف من عدالة الأحداث هو الإصلاح وإعادة التأهيل وليس العقاب. تعتبر المنظمة أن مثل هذا النظام لا يمكن بلوغه من دون برامج تربوية و برامج الرعاية والإرشاد الاجتماعي. كما تعتبر المنظمة أن نظام عدالة الأحداث يجب أن يتناول قضية الأطفال الضحايا.
تتعاون المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي مع المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني للعمل على الرفع من احترام المعايير التي سبق ذكرها أعلاه.
استراتيجية المنظمة الأساسية لبلوغ أهدافها هي تشجيع الحوار والتعاون بين مختلف العاملين في مجال عدالة الأحداث خاصة القضاء, الشرطة, الحدث وعائلته, الضحية, المساعد الاجتماعي وأعضاء المجتمع المدني. وتعتبر المنظمة أن أية بدائل للاحتجاز أو برامج تحويلية يجب أن تقوم على هذا التعاون لكي تنجح وتستمر.
عمل المنظمة في مجال عدالة الأحداث يدور حول المحاور الأساسية التالية:
1- دعم وتنفيذ المعايير الدولية لحقوق الإنسان من خلال:
- تدريب العاملين في مجال عدالة الأحداث: الشرطة كونها الجهة الأولى التي تستقبل الحدث, المساعدين الاجتماعيين والعاملين في مراكز رعاية وإصلاح الأحداث, قضاة الأحداث, كما تشجع المنظمة التدريب المشترك بين كافة هذه الجهات لتدعيم العمل المشترك والتعاون ما بينها.
- إعداد المواد والمعينات التدريبية كالدليل التدريبي الذي تم إعداده في الأردن وبعض المواد التدريبية التي تعدها المنظمة لصالح مختلف العاملين في مجال العدالة الجزائية
- التشجيع على والمساعدة في مراجعة وتعديل القوانين المحلية حول العدالة الجزائية وعدالة الأحداث وتطويرها بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
2- تسهيل إجراءات العدالة:
الأحداث في نزاع مع القانون, كغيرهم من الجانحين, ينتمون إلى مجتمعات فقيرة أو مهمشة. مما يحرمهم من إمكانية الحصول على المساندة القانونية لعدم توفر المال لتغطية نفقات المحامي. المساعدة القانونية المجانية, وان كانت مذكورة في بعض القوانين ليست مفعلة في الكثير من الدول. مما يخلق نوعا من التمييز ونقص في العدالة الاجتماعية ويتنافى مع المعايير الدولية حول حقوق الإنسان وحول قضاء الأحداث.
للحصول على المساعدة القانونية وخاصة للأحداث, قامت المنظمة بالتعاون مع شركاء محليين مشاريع لتدريب المساعدين القانونيين (النيجر, مالاوي...) هؤلاء المساعدين القانونيين إجمالا يتطوعون مع الجمعيات ثم يتلقون التدريب اللازم من خلال المشروع.
يقوم المساعد القانوني بزيارة مراكز الاحتجاز وتحديد الحالات التي لها الأولوية بسبب حداثة العمر أو المرض .... تتضمن مهمته متابعة ملف الموقوف وتأمين وتقديم الأوراق اللازمة وتأمين اتصال الحدث بمحامي.
يسمح نظام المساعد القانوني هذا بالإطلاع على أوضاع مراكز الاحتجاز.
في بعض الدول تقوم المنظمة بتأمين المساعدة القانونية بشكل مباشر بالتعاون مع الشركاء المحليين.
3- التشجيع على اللجوء إلى البدائل غير الاحتجازية: عمل المنفعة العامة
العمل للمنفعة العامة هو قرار من المحكمة يقدم للمتهم إمكانية التكفير عما قام به من خطأ تجاه الضحية والمجتمع من خلال العمل لصالح المجتمع بدل احتجازه في السجن. يمكن أن يستعمل العمل للمنفعة العامة مع الأحداث كوسيلة للتحويل عن النظام القضائي وليس كعقوبة.
تنفيذ العمل للمنفعة العامة في حالة الأحداث يجب أن يتبع شروط وان يحترم معايير أساسية منها العمر, عدد ساعات العمل, عدم التأثير على البرنامج التعليمي أو التدريبي للحدث... في جميع الأحوال يجب أن يكون هذه العمل موافيا لمعايير حقوق الإنسان وشروط عمالة الأطفال المحلية والدولية وان يأخذ بعين الاعتبار مصلحة الطفل الفضلى وان لا يمس بكرامته.
عمل المنفعة العامة الذي يمكن استعماله مع الأطفال دائما ما يأتي كبرنامج لتحويل الطفل من النظام القضائي وليس كعقوبة بديلة . في كندا مثلا إذا قام الطفل بجنحة صغيرة يمكن أن يقوم بعمل ما ليصلح الضرر الذي سببه للمجتمع مباشرة ودون الحاجة إلى اللجوء إلى قرار قضائي ومحاكمة (مثلا: إصلاح باب قام بخلعه, إعادة زراعة حديقة قام بإتلافها, تنظيف جدار قام برسومات عليه...)
4- حماية ألأحداث المحرومين من حريتهم
- يجب اللجوء إلى إيداع الحدث في مركز للاحتجاز كحل أخير ولأقصر مدة ممكنة
- ينبغي إعطاء الأولوية لبدائل الاحتجاز
- يجب الاحتفاظ بسجلات الأحداث في سرية تامة كما يتم تحديثها بشكل منتظم
- تخصص أماكن للأحداث بمعزل عن البالغين
- يجب توجيه معاملة وعناية خاصة للفتيات قيد الاحتجاز
- يجب إنشاء مؤسسات مفتوحة يتوفر بها الحد الأدنى من الإجراءات الأمنية وذلك للأطفال المحتجزين
- يجب تحديد السن الأدنى لإيداع الحدث في مركز للاحتجاز وينبغي ألا يقل عمر الحدث عن 14 سنة
- يجب تشجيع المنظمات غير الحكومية على لعب دور أساسي في مراكز الاحتجاز
- يجب أن يكون لإيداع الحدث في مركز الاحتجاز بعد تأهيلي وليس عقابي فقط
- يجب استخدام طرق ملائمة للضبط والربط تعتمد على الحد الأدنى لاستخدام العنف.
5- التحويل عن النظام القضائي
- بدلاّ من التركيز على العقوبة، ترمي برامج التحويل عن النظام القضائي إلى إعادة تأهيل الجانحين ومنع تكرار الجرائم
- من الممكن إشراك الضحية بشكل إيجابي في إجراءات المقاضاة الجنائية
- إن إجراءات التحويل عن النظام القضائي أقل كلفة فتساوي النفقات جزءاًً من نفقات الإجراءات القضائية العادية
- التحويل عن النظام القضائي ممكن أن يتم بشكل غير رسمي وذلك قبل أن يصل الطفل إلى النظام القضائي. أو بشكل رسمي وذلك كإجراء بديل
- أمثلة للتحويل عن النظام القضائي: أنشطة لتمكين الأحداث – التحذير الرسمي – الاعتذار بشكل شخصي للضحية – الكفالة – التعويض - أعمال من أجل المصلحة العامة – المشورة الجماعية.
ممكن أن يستخدم التحويل في مرحلتين:
- خلال التحقيق وإقامة الدعوى
- عند الفصل في القضية وذلك كعقوبة بديلة للاحتجاز
تدعم المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي تنفيذ إجراءات التحويل في عدد من الدول بهدف اللجوء الى الاحتجاز والحرمان من الحرية كملاذ أخير.
6- التعاون والتنسيق بين جميع الأطراف التي تعمل مع الأطفال في نزاع مع القانون
خبرة المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي في مجال الإصلاح الجنائي والسجني قد أظهرت الحاجة للتعاون والتنسيق بين جميع الأطراف المعنية بنظام العدالة الجنائية من اجل تحسين هذا النظام وجعله يعمل بشكل أكثر إنسانية وعدل وكفاءة.
في مجال الأطفال في نزاع مع القانون عمل المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي الأساسي هو تشجيع الحوار والتعاون بين الأطراف المختلفة المعنية بقضاء الأحداث خصوصا الشرطة, إدارة السجون, المحكمة, الأسرة, الجانح, الضحية, الأخصائي الاجتماعي والمجتمع المدني. لا يمكن اتخاذ أي تدابير أو إجراءات تحويلية بدون التنسيق والحوار المستمر بين هذه الأطراف.
من الممكن تنفيذ هذا بشكل رسمي من خلال تأسيس منتدى قومي حول العدالة الجنائية, أو بشكل مبسط عن طريق تنفيذ مجموعة عمل مشتركة بين الجهات المعنية.
7- المواد المتاحة من المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي
• مواد تدريبية
- حقوق الإنسان والسجناء الأكثر تعرضا للمخاطر – دليل تدريبي لموظفي السجون يحتوي على جزء خاص بالأحداث (متاح باللغات العربية, الإنجليزية, الفرنسية)
- دليل تدريبي علي عدالة الأحداث في الأردن (القضاة, الشرطة, المساعدين الاجتماعيين, المنظمات غير الحكومية) (باللغة العربية)
- مجموعة من نصوص ومعايير الأمم المتحدة حول عدالة الأحداث (باللغة العربية)
- موقع تحت الإنشاء على الانترنت عن عدالة الأحداث و الأطفال في نزاع مع القانون www.nour-atfal.org (باللغة العربية)
- مواد تدريبية لدورات عن عدالة الأحداث للقضاة والشرطة في باكستان (باللغات الإنجليزية والأردية)
• دراسات
- دراسة عن الكفالة في قضاء الأحداث في باكستان (باللغة الإنجليزية)
- دراسة عن مركز طهران لتأهيل وتقويم الأحداث بإيران (باللغة الإنجليزية)
- تقييم لسجن بورستال للأحداث في فيصلاباد بباكستان (باللغة الإنجليزية)
• دورات تدريبية
- مسودة نموذج لقضاء الأحداث في ملاوي + خطة عمل لعامين (باللغة الإنجليزية)
- تقرير لدورة تدريبية عن تعاون الجهات المختلفة في قضاء الأحداث بباكستان (باللغة الإنجليزية)
- تقرير عن المؤتمر القومي حول عدالة الأحداث في نيجيريا + ورقة مفهوم عن إصلاح النظام القضائي الجنائي للأحداث (باللغة الإنجليزية)
• مواد أخرى
- عرض لكتابات حول عدالة الأحداث في دول مختارة من أفريقيا وجنوب آسيا والبحر الكاريبي (باللغة الإنجليزية)
- الوصف الوظيفي للمساعد الاجتماعي والأخصائي الاجتماعي (باللغة العربية)
- نموذج لملف اجتماعي لمتابعة الأحداث المقيمين بمؤسسة إصلاحية (باللغة العربية)
- قائمة تحقق لزيارة مراكز احتجاز الأحداث (باللغة الإنجليزية)
- خطة من 10 نقاط لقضاء الأحداث (باللغة الإنجليزية)
- مجموعة معلومات عن عدالة الأحداث وأمثلة للممارسات الجيدة من دول عدة حول العالم: جنوب أفريقيا, ناميبيا, ترينداد, نيوزيلندا, ... الخ (باللغات الإنجليزية والفرنسية)
ملخص لبرامج المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي عن الأطفال في نزاع مع القانون
الدولة/ الإقليم | الأنشطة المنفذة أو من المخطط تنفيذها في 2004/2005 | الشركاء |
أفغانستان | - ترجمة النصوص الدولية (اتفاقية حقوق الطفل, قواعد بكين ...الخ) - التخطيط لسمينار عن الأطراف المعنية بقضاء الأحداث - تدريب العاملين بالشرطة - تنظيم زيارة دراسية لإيران - تدعيم مؤسسات الأحداث | اليونيسيف |
الجزائر | - تدريب مديري السجون, الأطباء, الأخصائيين الاجتماعيين, الأخصائيين النفسيين - تدريب موظفي السجون العاملين مع الأحداث و الأخصائيين الاجتماعيين والمعلمين المتخصصين | إدارة السجون |
بنجلادش | - تدريب موظفي السجون | BLAST – ASK وإدارة السجون |
بوروندي | - تدريب موظفي السجون | إدارة السجون |
دول البحر الكاريبي | - جرانادا: ورقة بحثية عن عدالة الأحداث - ترينداد: دعم مركز وساطة نموذجي - عرض لكتابات عن عدالة الأحداث بدول الكاريبي | |
الهند | - تقديم رعية وعلاج نفسي للأحداث بالسجون | PRAJA |
إيران | - بحث ميداني عن مركز احتجاز الأحداث بطهران - فيلم عن مركز احتجاز الأحداث بطهران - ترجمة النصوص للغة الفارسية وتوزيعها - تدريب القضاة على التدابير غير الاحتجازية - تنظيم زيارة دراسية | اليونيسيف |
الأردن | - إعداد ونشر دليل تدريبي علي عدالة الأحداث باللغة العربية - تدريب مدربين على عدالة الأحداث وذلك لموظفي السجون, الشرطة, القضاة, المنظمات غير الحكومية - تفعيل التدابير البديلة المنصوص عليها في القانون في محكمة الأحداث في عمان في إطار نموذجي - تنفيذ تجربة نموذجية لبرنامج تحويلي عن طريق تدريب الشرطة في مركزي شرطة نموذجيين (الزهور والحسين) | اللجنة الملكية لحقوق الإنسان, وزارة الشؤون الاجتماعية, الأمن العام, ميزان |
ملاوي | - تقديم مساعدة قانونية من خلال المساعدين القانونيين - دعم مراجعة التشريعات المتعلقة بالأطفال - دعم استخدام برامج الإحالة - دعم إنشاء هيئة لمتابعة لعدالة الأحداث - تدريب مدربين على عدالة الأحداث وذلك لموظفي السجون, الشرطة, القضاة, المنظمات غير الحكومية | منظمات غير حكومية محلية |
المغرب | - تدريب موظفي السجون, المنظمات غير الحكومية (التخطيط الإستراتيجي, حقوق الإنسان, وسائل التعليم والاتصال, العمل الاجتماعي) - دعم ثلاثة مراكز إصلاح للأحداث (الخطط الاستراتيجية ودعم أنشطة التأهيل) - إنشاء هيئة قومية لمتابعة عدالة الأحداث | جمعية أصدقاء مراكز الإصلاح, جمعية بيتي, إدارة السجون, اليونيسيف |
نيبال | - تقديم مساعدة قانونية للأطفال في السجون أو احتجاز الشرطة - تدريب موظفي السجون على عدالة الأحداث | Advocacy Forum, CVICT |
باكستان | - تدريب القضاة, الشرطة, الأخصائيين الاجتماعيين - دراسة عن الكفالة في قضاء الأحداث - دعم مؤسسة فيصلاباد للأحداث - تدريب موظفي السجون على عدالة الأحداث - مراجعة القانون | HRCP and AGHS, Dost Foundation |
رومانيا | - تدريب القضاة على عدالة الأحداث والتدابير البديلة - دعم مادي لمركز إعادة تأهيل الأحداث في جايستي - ترجمة ونشر النصوص - مراجعة التشريعات المتعلقة بعدالة الأحداث | Association Alternative Sociale, وزارة العدل برومانيا |
روسيا | - تدريب على عدالة الأحداث للأخصائيين الاجتماعيين والمنظمات غير الحكومية - مشروع للصور عن عدالة الأحداث بالمؤسسات | منظمات غير حكومية محلية وإدارة السجون |
رواندا | - مراجعة التشريعات المتعلقة بالأطفال - تقديم أسرة وأغطية للأطفال المحتجزين - تدريب موظفي السجون | إدارة السجون و Comisop |
الولايات المتحدة الأمريكية | - نشر المواد التدريبية | |
على المستوى الإقليمي (المغرب, الأردن, لبنان, الجزائر, اليمن, مصر) | - أنشطة لترويج التدابير البديلة والتحويلية - موقع على الانترنت عن حقوق الأطفال - برامج لتأهيل وإعادة دمج الأطفال - تبادل الخبرات على المستوى الإقليمي والتشبيك وترويج الممارسات الجيدة | اليونيسيف و IADH و UNHCR (بيروت) و ميزان |
عمل المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي في مجال عدالة الأحداث في العالم العربي:
بدأت المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي العمل في المنطقة منذ عام 1991 . ترسخ عملنا في العالم العربي منذ 1999 من خلال الاهتمام المتزايد بالإصلاح الجنائي والسجني في الدول العربية التي نعمل بها: المغرب, الجزائر, لبنان والأردن. ورغم التحديات الجسيمة, حدثت تطورات ايجابية وممارسات جيدة من خلال برامج الإصلاح الجنائي والسجني التي تنفذها المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي في المنطقة. وعلي المستوى السياسي تشمل هذه التطورات:
• قبول مسئولي السجون المتزايد لهموم وممارسات حقوق الإنسان
• تزايد اهتمام الرأي العام بمشاكل الاحتجاز والسجن
• مجموعة من الممارسات الجيدة والإصلاحات التي تستحق التشجيع وربما تطبيقها في دول أخرى, ومنها:
- استحداث مؤخرا منصب قاضي تنفيذ الأحكام في المغرب وقانون جديد لتنفيذ الأحكام في لبنان, مما يساعد على ضمان إطار من الشرعية والتطبيق العادل للأحكام وتوفير حماية قانونية للسجناء.
- إدخال الأحكام البديلة في القوانين الجنائية.
- الاهتمام والقلق المتنامي لدى الرأي العام والحكومات بموضوع منع الجريمة, بما في ذلك المدخلين الاجتماعي والتعليمي (المرتكز على المجتمع) لمنع الجريمة.
- حق السجناء في زيارات عائلية منتظمة, ويتم تطبيقه واحترامه على نطاق واسع, خصوصا في الأردن.
أما بالنسبة لعدالة الأحداث, فإن أحدث مشروعين للمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي هما في الأردن والمغرب:
الأردن: أحدث الإنجازات:
- بناء قدرات 310 من مسئولي أنفاذ القانون بوزارة التنمية الاجتماعية, الشرطة, القضاة, المنظمات غير الحكومية وذلك على تطبيق المعايير الدولية والإدارة المناسبة للجريمة والتعامل مع الأطفال في نزاع مع القانون, ويتضمن ذلك:
• تدريب مدربين من كل مؤسسة
• التدريب المباشر في المؤسسات المعنية
• تطوير مواد تدريبية ودليل تدريبي
- تقديم مساعدة قانونية لعدد 330 طفل من المقبوض عليهم والمحتجزين قيد المحاكمة والمحكوم عليهم وذلك لضمان الإفراج السريع عنهم.
- القيام بأنشطة تعليمية وتأهيلية للفتيات في مركز احتجاز الخنساء.
- دعم مبادرات الإصلاح التشريعي لضمان أقصى حماية للأطفال في نزاع مع القانون.
- دعم التعاون بين الأطراف المعنية.
الشركاء: يونيسيف الأردن, المركز الوطني لحقوق الإنسان, وزارة العدل, وزارة الداخلية, منظمات غير حكومية محلية.
الأنشطة المخطط لها في 2004:
- وضع المبادئ الأساسية لتفعيل التدابير البديلة الموجودة بقانون الأحداث الجديد.
- تنفيذ تجربة نموذجية لبرنامج تحويلي.
- تطوير دليل إجراءات لكل الموظفين العاملين مع الأحداث.
- متابعة تدريب المدربين.
المغرب - الإنجازات:
- تدريب موظفي ومديري مراكز إصلاح الأحداث على معايير حقوق الإنسان و ممارسات الإدارة الجيدة (الفريق الطبي والمعلمين/ الحراس)
- تدريب معلمي المراكز (الحراس) على طرق الاتصال والتنشيط مع التطبيق العملي مع كل الأطفال بالمركز.
- تطوير خطط عمل لكل من مراكز إصلاح الأحداث الثلاثة (الدار البيضاء, سلا, ستات) مع اتخاذ إجراءات محددة لتحسين الأوضاع بها.
- تدريب أطباء المراكز ووضع خطط عمل لتحسين الرعاية الصحية.
- دعم مشاركة المجتمع المدني في مراكز الأحداث.
- دعم الأنشطة التأهيلية.
الشركاء: وزارة العدل وإدارة السجون.
المخطط له في الفترة 2004-2006 بالتعاون مع يونيسيف المغرب, وزارة العدل, وزارة الشباب, المنظمات غير الحكومية ...
- جمع بيانات لتقييم الوضع الحالي لنظام قضاء الأحداث.
- عقد سمينار قومي عن عدالة الأحداث لتجميع كل الأطراف المعنية لتحديد الأولويات ووضع خطة عمل.
- تكوين لجنة قومية لمتابعة وتنسيق تنفيذ خطة العمل.
- تحديد أنشطة نموذجية لتنفيذها (برامج إحالة, دعم التأهيل الاجتماعي في مراكز الإصلاح ...)
- بناء القدرات.
على المستوى الإقليمي:
نظمت المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي مؤتمراً إقليمياً في فبراير- شباط 2002 عن الإصلاح الجنائي والسجني مُثلت فيه الدول الآتية: الجزائر, المغرب, لبنان, الأردن, فلسطين. الخبرات المقدمة من الدول المشاركة أبرزت عوامل مشتركة كثيرة متعلقة بعدالة الأحداث, تحديداً:
• نقص البيانات والمعلومات عن وضع الأطفال في نزاع مع القانون.
• الحاجة لمراجعة التشريعات وإجراءات التنفيذ لكي تتطابق مع المواثيق الدولية من الناحيتين النظرية والعملية. الحاجة أيضا لآليات جيدة للتنفيذ.
• تحسين إدارة المؤسسات العقابية من خلال تطوير البنى التحتية والخدمات الاجتماعية وتدريب مسئولي أنفاذ القانون. وكل هذا يتطلب تدعيمه بسياسات قوية وشاملة وموارد بشرية ومادية.
• مشاركة فئات المجتمع المدني في عملية الإصلاح الجنائي والسجني مازالت محدودة رغم أهميتها.
وبشكل دائم, تدعم المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي التبادل الإقليمي للخبرات والمعلومات والوثائق والتدريب ... الخ
وتعمل المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي حالياً على تطوير برنامجها الإقليمي عن عدالة الأحداث والذي يهدف إلى توفير بيئة تحمي الأطفال في نزاع مع القانون.
والأهداف الرئيسية لهذا البرنامج والذي سيستمر مبدئيا ثلاث سنوات هي:
- توعية المؤسسات الحكومية والغير حكومية بالمعايير والمبادئ التوجيهية الدولية المتعلقة بإدارة قضاء الأحداث, تحديداً اتفاقية حقوق الطفل وقواعد بكين1 ومبادئ الرياض التوجيهية2 وقواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم مع التركيز على استخدام التدابير غير الاحتجازية وإجراءات التحويل للأطفال في نزاع مع القانون.
- بناء على تقييم دقيق للوضع في كل دولة, يتم وضع استراتيجية لعمل كل المؤسسات المعنية بقضاء الأحداث, مع التركيز على وضع برامج للإحالة والتدابير غير الاحتجازية.
- تحسين ودعم الجهود المحلية لتنسيق هذه الاستراتيجية من خلال الأنشطة النموذجية والمدخل الشامل.
- التأكد من أن كل المؤسسات التي تتعامل مع الأطفال في نزاع مع القانون تحترم المبادئ الخاصة بمصلحة الطفل الفضلى وعدم التمييز ومشاركة الطفل.
على المستوى الإقليمي:
- بناء شبكة من الشراكة بين الهيئات المعنية: المؤسسات الحكومية والمنظمات غير الحكومية ومؤسسات أخرى, بحيث جميعها بالعمل معا من أجل تنفيذ هذه الاستراتيجية.
- تدعيم الجهود المحلية من خلال تبادل الخبرات والممارسات الجيدة الإقليمية والدولية.
- تجميع نخبة من الخبراء/المدربين/الأشخاص المحوريين – حكوميين وغير حكوميين من المتخصصين في مواضيع عدالة الأحداث بشكل عام والتدابير غير الاحتجازية بشكل خاص على المستويين الإقليمي والمحلي.
- تطوير مقررات ومواد (باللغة العربية) متخصصة في عدالة الأحداث بشكل عام والتدابير غير الاحتجازية بشكل خاص تلائم ظروف واحتياجات العالم العربي.
** الأنشطة الرئيسية:
1. تقييم وضع عدالة الأحداث من خلال مراجعة المواد المكتوبة والزيارات الميدانية وجمع البيانات وتحليل الممارسات الجيدة والمناهج المتوافرة والبرامج التدريبية والمؤسسات ... الخ.
2. تنظيم مائدة مستديرة على المستوى القومي لنشر نتائج وملاحظات التقييم وتحديد أولويات التدخل.
3. دعم المشروعات النموذجية لتحويل الأطفال من النظام القضائي الجنائي.
4. بناء القدرات والدعم الفني:
1.4 مراجعة وإصلاح التشريعات
2.4 تدريب موظفي تنفيذ القانون
3.4 التبادل الإقليمي للخبرات والممارسات الجيدة
5. عقد اجتماعيين إقليميين للأشخاص المفتاحيين/عملاء التغيير:
1.5 استعراض الملاحظات الأساسية لتقرير التقييم
2.5 تبادل النماذج والممارسات الجيدة
3.5 بناء القدرات
4.5 تحديد الخبرات النموذجية والترويج للتدابير غير الاحتجازية والبديلة



del.icio.us
Digg
التعليقات (1 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك