نشرات نور - أطفال
البريد الالكتروني:

الصليب الأحمر يصف ما يحصل بـ«الصدمة» أما «اليونيسيف» فاعتبرت حماية الأطفال أولوية مطلقة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

فبينما حثت منظمة «أطباء بلا حدود» أمس على توفير «الضمانات الضرورية» التي تسمح بدخول الطواقم الطبية إلى المنطقة، ودعت إسرائيل في بيان لها إلى السماح بدخول عاملي الإغاثة من معابر أخرى غير معبر ايريز المخصص لانتقال الأفراد وغير السالك بسبب المعارك.

في حين ووصف رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كيلنبرغر ما شاهده في غزة بـ«الصدمة»، موضحاً أنه «من المؤلم رؤية هؤلاء الجرحى وأنواع الجروح التي أصيبوا بها»، معبراً عن اعتقاده بأن «عدد من يأتون إلى هذه المستشفيات يتزايد».

ودعا كيلنبرغر إلى تسهيل مرور سيارات الإسعاف في غزة بهدف إحضار الجرحى أو إنقاذ مدنيين يحتمون من القتال، مؤكداً أن وقف إسرائيل عملياتها مدة ثلاث ساعات يومياً غير كاف، ويجب التمكن من الوصول إلى المدنيين الذين يصابون بجروح ويحاصرون دون طعام أو شراب.

وحث على التفريق بين «المسلحين» والمدنيين، وادعى كيلنبرغر أنه لم يشاهد «أي دليل» على إصابة أي شخص بالقنابل الفوسفورية التي تستخدمها إسرائيل في عدوانها، وذلك عقب زيارة قام بها إلى مشفى دار الشفاء في غزة أمس.

من جانبه اعتبر صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في أن قتل أكثر من 300 طفل جراء الحرب الإسرائيلية على غزة غير مقبول، مشيرة إلى أنهم يدفعون ثمن نزاع لا دخل لهم فيه.

وذكرت المديرة العامة لليونيسف أن فينمان قال في بيان «كل يوم يسقط المزيد من الأطفال، أجساد صغيرة جريحة وحياة يافعة محطمة. هذا مأساوي، هذا غير مقبول».

وقالت فينمان متحدثة من جوهانسبورغ عشية صدور تقرير لليونيسف عن صحة الأمهات والأطفال «إن الأزمة في غزة أزمة خاصة، لأن الأطفال وعائلاتهم لا يمكنهم أن يقصدوا مكاناً آخر للهرب أو الاحتماء»، وتساءلت: «ما الذي يمكن أن يجول في فكر طفل أسير هذه الدرجة من العنف».

وحذرت فينمان من أن حصيلة الأطفال القتلى مرشحة للتزايد «إذ وصلت المعارك إلى قلب المناطق المدينة المكتظة بالسكان».

وأضافت إن «حمايتهم يجب أن تتحول بالتالي إلى أولوية مطلقة»، داعية إلى ضمان وصول العاملين الإنسانيين بشكل آمن «ولاسيما إلى السكان الأكثر عرضة» ولحماية المدارس والمراكز الطبية.

وكشفت أن اليونيسف رصدت مع شركائها موارد جديدة لتوفير مساعدة عاجلة إلى الأطفال وعائلاتهم.

من جانبها اعتبرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أمس في تقريرها السنوي أن الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة أدى إلى قيام أزمة على صعيد حقوق الإنسان خلال عام 2008.

وأعدت المنظمة غير الحكومية التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، تقريرها قبل شن إسرائيل عدوانها على قطاع غزة في 27 كانون الأول.

ونددت «هيومن رايتس ووتش» بالحصار الإسرائيلي على القطاع والقيود المفروضة على حركة الأشخاص من أجل حماية مستوطنات غير شرعية في الضفة الغربية، ولكنها ساوت الأمر بما تبديه المقاومة الفلسطينية من دفاع عن النفس ضد الحصار الإسرائيلي والعدوان العسكري الذي لم يتوقف بعد.

واتهمت المنظمة إسرائيل بفرض «حصار واسع النطاق على قطاع غزة تترتب عليه تبعات إنسانية واقتصادية خطيرة على السكان المدنيين».

وتابع التقرير إنه «حتى بعد وقف إطلاق النار في حزيران 2008، فقد استمرت القيود في الحد من إمكانية الوصول إلى المنتجات والخدمات الأساسية»، في إشارة إلى التهدئة بين إسرائيل وحماس التي انتهت في 19 كانون الأول.

وذكر التقرير أن القيود المفروضة على الكهرباء والوقود انعكست على المواصلات وضخ المياه ونظام الصرف الصحي، وأدى الحصار إلى إعاقة المساعدات الطبية وإمدادات المواد الغذائية وتسبب بانقطاع كبير في التيار الكهربائي.

وانتقدت «هيومن رايتس ووتش» العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة بين كانون الثاني وحزيران 2008 التي أدت إلى قتل 338 فلسطينياً، نصفهم من المدنيين.
 
وأفاد التقرير أن المنظمة «عثرت على أدلة دامغة بأن القوات الإسرائيلية أطلقت النار عمدا في أربعة حوادث وقتلت خمسة مدنيين من عناصر فرق طبية ومقاتلين غير قادرين على القتال».

وفي الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية، قامت إسرائيل بـ«زيادة قيودها الشديدة والاعتباطية في أغلب الأحيان على حرية حركة الفلسطينيين» ما أعاق فرصهم في العمل والحصول على التعليم والخدمات الصحية.

وحذرت منظمات الإغاثة من أزمة إنسانية لأن الأغلبية العظمى من سكان القطاع البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة يعتمدون على المعونات الخارجية.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
0
Supported by SIDA