نشرات نور - أطفال
البريد الالكتروني:

الطاهر بومدرة المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي: الجزائر بحاجة لبرنامج خاص للتكفل بأبناء الإرهابيين المولودين في الجبال

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

ذكر الطاهر بومدرة، المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي، أن الجزائر بحاجة إلى برنامج خاص لإعادة إدماج أبناء الإرهابيين الذين ولدوا في الجبال، بسبب الظروف الخاصة التي عاشوا فيها بداية طفولتهم والمشاهد المؤلمة التي ترسخت في ذاكرتهم.

قال بومدرة، في تصريح لـ''الخبر''، على هامش الدورة التكوينية التي نظمتها المنظمة بالتنسيق مع وزارة العدل لفائدة قضاة الأحداث وضباط الأمن والشرطة، إن الأزمة الأمنية التي عرفتها الجزائر على مدار عشر سنوات أفرزت فئة من الأطفال الذين ولدوا أو تواجدوا في الجبال، وكان لهم احتكاك مباشر بالإرهابيين وبعناصر الجماعات الإرهابية، ما يفرض على السلطات وضع آليات خاصة لإعادة إدماجهم وتأهيلهم النفسي والاجتماعي والتربوي، وإلغاء كل ما يشير في حياتهم إلى هذه الفترة الأليمة. وأوضح المتحدث أن هذه البرامج تعتمد على إبعادهم عن الوسط الإجرامي وتجنب وضعهم في مؤسسات إعادة التربية لتلافي احتكاكهم بالقصر الذين ارتكبوا جنحا أو جرائم.

وحذر المسؤول في المنظمة الدولية من تجاهل الوضع الاجتماعي والنفسي للأطفال أبناء الإرهابيين أو الذين سبق لهم الاحتكاك بعناصر الجماعات الإرهابية، مبرزا بهذا الشأن أن المنظمة الدولية مستعدة لوضع خبرتها التي اكتسبتها من خلال تجارب تمت في العديد من الدول لمساعدة الجزائر في هذا الملف. ودعا بومدرة السلطات الجزائرية إلى تخفيف وطأة اللجوء إلى الإجراءات المؤسساتية للتعاطي مع هذا الملف، والبحث عن أوساط تربوية للأطفال الذين ولدوا في الجبال، وتجنب تعريضهم للمساءلات والتحقيقات الأمنية.

وفي نفس السياق، قالت مريم شريفة، مديرة حماية الأحداث والفئات الضعيفة بالمديرية العامة للسجون، إن ملف الأطفال أبناء الإرهابيين وضحايا الإرهاب على حد سواء يتم التكفل بهم من طرف الهيئات المختصة، مشيرة إلى أنه يتم اتخاذ كل الإجراءات المتعلقة بإعادة إدماج وحماية هؤلاء من الانحراف أو الاستغلال مجددا. وأعلنت المتحدثة أنه سيتم استحداث مندوبية وطنية لحماية الطفولة يشرف عليها مندوب وطني ويساعده مندوبون ولائيون، سيمنحهم القانون كافة الصلاحيات والسلطات التي تسمح لهم باتخاذ أي إجراء لحماية أي طفل معرض للانحراف أو الخطر المادي أو المعنوي، ولعب دور الوساطة الاجتماعية وتجنب إحالة القصر على العدالة.

من جهته، أكد المدير العام للسجون ومؤسسات إعادة التربية، مختار فليون، في تصريح للصحفيين على هامش الدورة التي تدوم أربعة أيام، أن هناك 600 طفل يوجدون في الأجنحة الخاصة بالأحداث في المؤسسات العقابية، على غرار الجناح الخاص بسجن الحراش. وأكد فليون أنه سيتم إنجاز خمسة مراكز لإعادة التربية خاصة بالقصر والأحداث في كل من بسكرة وسعيدة وتلمسان والجلفة وأدرار، وهي المراكز التي تضاف إلى المركزين الموجودين حاليا بكل من سطيف وفديل بوهران.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
5.00
Supported by SIDA